السيد محمد صادق الروحاني
16
زبدة الأصول ( ط الثانية )
بعد ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع يرون ان الموضوع هو ذات الماء لما ارتكز في أذهانهم ، من أن النجاسة من عوارض الماء لا هو مع التغير . وعلى هذا فمنشأ الشك في نجاسة الماء بعد زوال التغير هو احتمال ان يكون التغير واسطة في ثبوت النجاسة للماء حدوثا وبقاءً . فالمتحصّل ان المراد من اعتبار الاتحاد بحسب الدليل المثبت للحكم ، ليس هو الظهور التصوري ولا الظهور التصديقي البدوي الزائل بعد ملاحظة المناسبة المذكورة كما اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » . كما ظهر ان المراد من اعتبار الاتحاد بلحاظ الموضوع العرفي ، ليس هو التسامح في صدق الاتحاد ، والنقض والبقاء مع الموضوع الدليلي ، حتى يقال إن المسامحات العرفية تضرب على الجدار . بل المراد هو اتحاد موضوع القضية المشكوك فيها ، مع موضوع القضية المتيقنة ، الذي يراه العرف موضوعا بحسب المناسبات المذكورة ، فالاتحاد حقيقي على كل حال . واما المورد الثاني : فالنسبة بين نظر العقل وغيره واضح . واما النسبة بين نظر العرف ولسان الدليل فعموم من وجه : لأنه قد يكون الموضوع باقيا بنظرهما ، كما إذا ورد الماء إذا تغير ينجس ، فتغير ماء ثم زال تغيره من قبل نفسه ، فإنه يشك في بقاء النجاسة ، والموضوع باق بالنظرين .
--> ( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 585 - 586 ( والأقوى اتباع نظر العرف في بقاء الموضوع . . . الخ ) .